السيد مصطفى الخميني

286

تحريرات في الأصول

ما فيه سابقا ( 1 ) وآنفا . مع أن إطلاق " الحجة " على الظن غلط قطعا ، أو صحيح ويترتب عليه آثارها ، كما هو الأقرب عندنا ، خلافا لما يستظهر من الوالد المحقق - مد ظله - ( 2 ) فالنقض به في غير محله ، فلا تخلط . فتحصل : أن هناك وجوها لتقريب المساوقة بين الشك في الحجية ، والقطع بعدمها . إن قلت : إذا كان الشك فيها مساوقا للقطع ، فكما لا معنى للاستصحاب كما مر ( 3 ) ، لا وجه لصدور الأخبار الناهية عن مثل القياس أيضا ، لأن في موردها يكون الشك معتبرا ، وإلا تلزم اللغوية ، لاستناد المردوعية إلى القطع ، لا الرواية . قلت : لا يتقوم اعتبار الخبر بالشك في المورد ، ولذلك ربما تصدر الأخبار في موارد الضروريات ، كالصلوات الخمس ، وركعاتها . وأما حديث اللغوية ، فهو لتوهم : أن الأمارة في طول القطع ، وأن العمل يستند إليه ، لا إليها ، وأنها أقيمت مقام القطع في الطريقية ، ولكنه باطل عاطل ، كما تحرر ( 4 ) ، فإذا كان العمل بالنسبة إلى كل واحد قابلا للاستناد ، لا تلزم اللغوية ، فالأخبار الرادعة عن حجية القياس ، تؤكد القطع بعدم حجيتها ، وبالعكس ، لعرضية أمارية الكل في محيط العقل والعرف . وما أشبه ذلك بالأخبار الكثيرة الواردة في موضوع واحد ، فافهم واغتنم .

--> 1 - تقدم في الصفحة 268 - 269 . 2 - تهذيب الأصول 2 : 87 - 88 . 3 - تقدم في الصفحة 282 . 4 - تقدم في الصفحة 132 .